Feeds:
المقالات
تعليقات

ظهر اليوم كنت أتجول في شبكة أسمت نفسها بشبكة الليبراليين السعوديين.. الذي لفت نظري خلال استعراض الردود أن كثيرا منها يظهر لك – من خلال الكلمات المستخدمة- أن صاحبها ربما كان يوما ما طالب علم شرعي أو مهتما بالطلب..

بعض الردود لم ينل بالسخرية ثوابت بقدر ماكان يسخر بقناعات ربما يحملها الكثير أو القليل.. وقد يعرض لذهنك خلال القراءة أن الساخر منها كان يوما ما يتبناها!

لست أعارض التغيير الصحي والإيجابي إن سلّمنا أن من يتطرف لناحية أخرى غير التي كان عليها قد يتغير تغيرا إيجابيا وهذا بعيد فكلا طرفي قصد الأمور ذميم!

لم أستطع تبرير مشاهد الجولة هذه مع مشاهد تمثل أمامك في أدنى استطلاع لبعض كتابات صحفنا المجيدة إلا أن البعض يرى من الاستهزاء بقناعات الآخرين أو بثوابت المجتمع مقياسا للتحضر والتقدم والانفتاح!

فيطلق قلمه في كتابات لا تقدّم عجلة التطور ولا تنهض بالمجتمع في أي ناحية سوى أنه يريد أن يثبت لنا أنه تبرّأ من التطرف السابق الذي كان يتبناه سواء أكا تطرفا حقا أو تطرفا يصم به ماضيه مقارنة بحاضره المتفلّت!

القناعة التي أتبناها اليوم :  لا تسير في طريق لم تقتنع به و تتلبس بلباس قوم لست منهم وتحمل نفسك آصارا وأغلالا أنت أول من سيجني مرارتها ثم المجتمع الذي سيتلظّى  بمرارة انتكاسة لتدين مزعوم وفارغ!

Advertisements

أقوى مئة شخصية عربية!

شاهدت تقريرا عن الأقوى مئة شخصية عربية على قناة العربية وقرأتها على صفحات النت.. وحتى اللحظة أحاول عبثا أن أفهم معايير الاختيار ، ولم أصل!

أن يكون من بين المئة شخصية مايزيد عن 12 شخصية فنية كـ عادل إمام و عمرو دياب و الوليد الابراهيم  ونانسي عجرم!

فهذا أمر في نظري مخزِ فأي شرف ونبل قدمه السابقون ليتوجوا بمثل هذا!

 أفضل شخصية في نظري من بين المئة ومن بين الإعلاميين تحديدا هو (منتظر اليزيدي) صاحب الحذاء  المتألق الذي فعل ما لم يفعله شجعان المال والاقتصاد!

كذلك الدكتور عبد الله الربيعة  الجراح الأشهر في فصل السياميين على مستوى العالم والذي جعل العالم ينظر لنا بمجال تميز وقوة  غير البترول!

استغربت عدم وجود شخصيات كسلمان العودة ويوسف القرضاوي على مستوى الثقافة والمجتمع!

وكسليمان الراجحي ومحمد بن راشد آل ممكتوم في مجال البنوك والاستثمار!

وإغفال القائمة لمجال الاختراعات والصناعة وكأن القوى لدينا انحصرت في مجالي الفن والمال!

دام أنسكم..

ركاز في الرياض..

خبر أفرحني جدا وفعاليات ركاز في(الثمامة) وفي (حياة مول) وفي (صحارى) ومبشرات كثيرة بأساليب دعوية رطبة وقريبة من الجمهور وبعيدة عن الجفاف والتصحر البيئي !
وإذا جئنا لحرب التيارات الدينية المزعومة فهذا أول مكسب يا …..!
نلقاكم على خير..

وصباح يتنفس!

يبلله المطر..

وتحفه الرحمات..

ما أجمل الإحساس بكرم المولى وعميم فضله..

صباحكم وظهركم ومساؤكم يتنفس رضى وقرب ورحمة ..

مبــــارك عليكم هذه الخيرات!

أبجديات الفشل!

أبجديات الفشل!
لن أتكلم عن النجاح فالمكتبات غصت بأبجدياته لكن سأستثمر في هذه التدوينة مشكلة ذهنية تلازمني منذ الصغر وهي مضحكة بعض الشيء!
عند استلامي لورقة الاختبار النهائي أحل الفقرة الأولى ثم مباشرة انتقل للأخيرة وابدأ بالحل صعودا إلى أعلى , وبعدما تطورت في التعليم عرفت معكوس الأس ، ثم التفكير المقلوب وخفّت علي مصيبتي!
لكي تكون فاشلا اتبع الآتي:
1- لا تنسى أخطاء الماضي وخيباته واجعلها دائما أمامك و تذكرها بكل حزن!
2- أبحث دائما عن U turn يعيدك لماضي الأيام لتصحح بعض قراراتك!
3- حاول دائما أن تصنع الأحداث التي ليس لك حيلة في صنعها!
4- لا تكن مبادرا وانتظر المبادرة من الآخرين.
5- تحاشى النقد قدر الإمكان.
6- تصرف كما يريد من حولك لا كما تريد أنت.
7- قدّم مشاعر الناس على رغباتك.
8- تكلّم في كل الأمور التي تخطط لها والتي تنوي عملها مستقبلا.
9- أبحث عن رفيق في كل درب نجاح وإياك أن تبادر وحدك !
10- اسكت عن كل الأخطاء حولك ولا تجعل نفسك المثالي الذي سيعدل المعوجّ!
11 – حتى تنجح لا تتبع أي شيء مما سبق 

حوار حول تنمية الشخصية..

شريط جميل استمعت له قبل أشهر ونسيت أني فرغت مقتطفات منه ..سررت صباح اليوم حين وجدته في مكتبي..

الشريط لـ د. عبد الكريم بكّار

تنمية الشخصية والإيمان والعقل والفكر هي التنمية التي يمكن أن تستمر بلا حدود..

أما تنمية الجسد والصحة فلا يمكن أن تستمر بل لها حدّ..

– أفضل طريقة لمواجهة ضغوطات  الخارج هي تنمية وتحصين وإصلاح الداخل..

شروط حصول التنمية:

1- وجود قناعة بأهمية التنمية وتغيير الذات.

2- قبول الذات كما هي.

3- الإرادة الصلبة والاستمرار في بذل الجهد.

مبادئ تنمية الشخصية

(1) أن نتمحور حول مبدأ ، ليس بالشيء الهين أن أقتطع جزءا من رفاهيتي أفعل فيه شيئا لا أحبه!

أكبر معركة يخوضها الإنسان هي أن يغير بعض عاداته وبعض سلوكاته.

* في لحظة ما ستجد نفسك بين خيارين إما أن تتخلى عن بعض مصالحك لتبقى على الطريق الصحيح أو تتخلى عن بعض مبائك لتحقق مصالحك وطموحاتك!

هذا ليس دائما لكن في وقت ما ستتعرض لهذا الاختبار، نحن نعيش في وسط غير كامل والوسط غير الكامل تتم فيه حلول ناقصة لذلك السعيد الذي يضحي ببعض مصالحه لأجل مبادئه!

(2) اقطع على نفسك عهودا صغيرة والتزم بها، ونفذها بشكل حرفي تقليدي ..

(3) افعل ما هو ممكن ولا تنتظر تحسن الظروف .. مشكلتنا في التفكير : نحن نقع في معادلة سيئه ..مانريده غير ممكن وما هو ممكن لا نريده والنتيجة إجازة مفتوحة تستمر 20-100 سنة!

إذا عملنا ما هو ممكن الآن صار المستحيل ممكنا غدا.. نذلل المستحيل من خلال مباشرة الممكن.

……أ.هـ ويتبع.

يا إجازة الكرف والواجبات..

بينما يخلد أبناؤنا الطلاب والطالبات للراحة والدعة في الإجازة تنتظرني في كل مكان أجزاء من بحثي لم أنتهي منها .. واليوم انفتحت شهيتي للكتابة لأني مطالبة بتسليم جزء بعد غد..

فالهروب لهنا ممتع!

وألا من يوصلني لحوار حول الإنجاز و تنظيم الوقت .!

السجينة رقم

مأساة السجينة رقم (650)
نموذج لإهانة المرأة في الدول الغربية الديمقراطية

 د. محمد علي غوري

 

 

 

   كانت صرخاتها تصخُّّ آذان حراس السجن، ولكنهم لم يكونوا من الذين ترقُّ قلوبهـــم عنــد سماع أنيــنٍ أو توجُّــعٍ أو صراخ، وطال عليهم العهد بمثل هذه الأمور فلم يعودوا يعبؤون بها، وقست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
كان السجن للرجال وليست فيه امرأة واحدة غير هذه المسكينة التي ساقها القدر إلى هذا المكان القاسي. كانت إذا ألجأتها الضرورة إلى الذهاب إلى الحمام لم يكن أمامها إلا الحمامات التي يستخدمها الآخرون وهم كلهم رجال، وحمامات السجون – كما هو معروف – ليست لها أبواب. وكان الحراس يتسلّون بها في لياليهم الباردة بكل فعل شيطاني يخطر على فكر أكثر الناس انحلالاً. إذا خلت إلى نفسها كانت كثيراً ما تتساءل: ماذا فعلتُ حتى أستحق كل ما يحدث لي؟!
قضت الدكتورة (عافية صدِّيقي) زهرة حياتها في أمريكا تتعلم في جامعة (ماساتشوستس للتكنولوجيا) حتى تخرَّجت طبيبة متخصصة في علم الأعصاب، وهو تخصص نادر، ثم عادت إلى وطنها (باكستان) لتخدم بلدها وتساهم في التخفيف من آلام الشعب الباكستاني المسكين الذي تتوالى عليه المصائب من حكَّامه العسكريين والمدنيين؛ المنتخَبين والمفروضين عليه؛ فالشعب الباكستاني هو آخر ما يفكر فيه حكَّامه.
عاشت الدكتورة (عافية صدِّيقي) عيشة هادئة بين أُسرتها وعملها، وتزوجت، ولكن زواجها لم يستمر طويلاً؛ فقد طلَّقها زوجها الدكتور (أمجد)، بعد أن رُزقت منه ثلاثة أولاد بقوا في رعايتها. وفي يوم من أيام صيف عام 2003م سافرت من (راولبندي) حيث مقر عملها إلى (كراتشي) لتزور والدتها وأختها، وبعد انتهاء الزيارة خرجت من بيت أمها تقلُّها سيارة أجرة لتوصلها إلى المطار، ولكنها لم تصل، ولم يعلم عنها أحد شيئاً حتى أهلها؛ فقد اختفت مع أولادها الثلاثة، وكان عمر أكبرهم أربع سنوات، وأصغرهم لم يتجاوز الشهر الواحد، وحين حاول أهلها السؤال عنها مُنعوا من ذلك؛ فقد اتصلت الاستخبارات الباكستانية بأمهــا وأختهــا – وهما طبيبتان أيضاً – تطالبهما بالتزام الصمت، وبعد فترة حين ألحَّت الأم لمعرفة مصير ابنتها وأحفادها اتصل بها وزير الداخلية آنذاك وهو (فيصل صالح حيات)، ووعدها بعودة ابنتها وأولادها الثلاثة إليها قريباً، ولكنهم لم يعودوا. مضت خمس سنوات ولم يعرف عنها أحد شيئاً إلا ما يقال عن امرأة مجهولة الهوية تعيش حياة بئيسة في سجن (بجرام) في أفغانستان، ولم يخطر على بال أحد أن هذه السجينة البائسة قد تكون الدكتورة (عافية صدِّيقي).
هناك أكثر من خمسمائة شخص اختطفتهم السلطات الباكستانية العسكرية من بين أهاليهم وباعتهم إلى أمريكا. أحد هؤلاء (معظم بيك) الذي أخذه الأمريكان من إسلام أباد إلى سجن (بجرام) في أفغانستان، الذي يعد أكبر معتقل أمريكي في المنطقة. بقي (معظم بيك) في هذا السجن عدة أشهر، وخلال وجوده فيه اعتاد سماع صرخات مؤلمة لامرأة، ورغم انتقاله من هناك إلى سجن غوانتنامو في كوبا إلا أن طنين تلك الصرخات كان يصخُّ أذنيه ويقلقه، وفي عام 2005م وبعد الإفراج عنه قام بتأليف كتاب أسماه  (Enemy Combatant)  سجَّل فيه كل ما رآه وشاهده من مظاهر الظلم والجبروت الأمريكي، ولم ينسَ أن يذكر السجينة رقم (650) وصرخاتها المتألمة المؤلمة التي كانت العلامة الوحيدة عليها.
قرأت الصحفية البريطانية (يون ردلي) – التي أعلنت إسلامها حديثاً – ما كتبه (معظــم بيك)، ولفــت نظـــرها ما ذكره عن تلك السجينة المجهولة؛ فدفعها حسها الصحفي إلى البحث عن هويتها، وبعد البحث والتحري اكتشفت أنها ليست إلا الدكتورة (عافية صدِّيقي) الطبيبة الباكستانية المتخصصة في علم الأعصاب والتي اختفت من كراتشي في شهر يوليو عام 2003م. أعلنت (يون ردلي) خبرها على العالم؛ فأثارت بذلك الرأي العام العالمي؛ فقام أحد الناشطين في لجنة حقوق الإنسان الآسيوية بمتابعة موضوعها؛ فعرف أنها تعرَّضت خلال وجودها في السجن لأنواع شتى من التعذيب الذي يعجز أقوى الرجال عن تحمُّله، ووصل إلى الاعتداء الجنسي المتكرر عليها من قِبَل الأمريكيين العاملين في سجن (بجرام)، وفيما بعد صرَّح عضو البرلمان البريطاني المسلم (اللورد نذير أحمد) بأن الدكتورة (عافية) تعرَّضت للاغتصاب من قِبَل الجنود الأمريكيين في سجن (بجرام)، كما تعرَّضت لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حتى أصيبت بأمراض نفسية خطيرة فقدت ذاكرتها على إثرها.
كانت السلطات الباكستانية والأمريكية تحاول إخفاء أمر الدكتورة (عافية) وغيرها من الذين سلَّمتهم باكستان إلى أمريكا أو باعتهم لها بثمن بخس دولارات معدودة؛ بدليل أنهم في سجن (بجرام) لم يكونوا ينادونها باسمها، وإنما برقمها؛ لطمس معالم شخصيتها الحقيقية، وبدليل التكتُّم الشديد الذي أحاط عملية بيع هؤلاء، وبدليل منع أهاليهم وأقاربهم من البحث والسؤال عنهم، وبدليل عدم معرفة أحد شيئاً عن مصير الكثيرين منهم حتى اليوم.
وحين ثارت قضية الدكتورة (عافية صدِّيقي) على صفحات الجرائد والمجلات حاولت أمريكا أن تتدارك الأمر؛ فاضطرت إلى البحث عن تُهم توجهها إليها؛ فقامت باتهامها زوراً وبهتاناً بمحاولة نسف مكتب الحاكم الإقليمي في (غزنة) وبمحاولة قتل ضباط أمريكيين في أفغانستان. حقاً إن قصة اعتقالها كما ترويها وكالة الاستخبارات الأمريكية من أغرب القصص. وإليكم تفاصيل تلك الاتهامات: «ادَّعت السلطات العسكرية الأفغانية أنها عثرت على الدكتورة (عافية صدِّيقي) تحوم حول المبنى الذي يضم مكتب الحاكم الإقليمي لـ (غزنة)، وفي جعبتها عبوات ناسفة ومتفجرات وخرائط لمعالم حساسة في الولايات المتحدة الأمريكية، والأغرب من ذلك ادِّعاؤهم أن ابنها الصغير كان معها. وحين دخل ضباط أمريكيون تابعون لوكالة الاستخبارات الأمريكية الـ (FBI) الغرفة التي كانت محتجزة فيها لم يجدوها، فوضــع أحدهم سلاحه – وهو من النوع الثقيل جداً – بجانب الباب؛ فتناولته الدكتورة (عافية) وكانت مختفية خلف الستار بجانب الباب؛ وأطلقت النار منه على الضباط، ولكنها أخطأتهم، ولم تصب منهم أحداً، فقام أحدهم بإطلاق النار عليها، فأصابها بطلقة في صدرها».
كان الإعلام الباكستاني – للأسف الشديد – آخر من اهتم بموضوع هذه المسكينة وأمثالها من المفقودين الذين يتجاوز عددهم خمسمائة شخص. لم يهتم الإعلام الباكستاني بها إلا بعد أن رآها العالم في إحدى محاكم نيويورك وهي تحاكم على تلك الاتهامات المضحكة المبكية الغريبة. حين شُوهدت في المحكمة لم تكن تستطيع الوقوف على رجليها، كانت تستند إلى آخرين أثناء الوقوف والمشي، وكانت تبدو هزيلة وضعيفة، وكان الدم ينزف منها، وآثار التعذيب بادية عليها. قالت أختها الدكتورة (فوزية صدِّيقي) في كراتشي: إنهم عاملوها معاملة قاسية وصلت إلى درجة أنهم أخذوا أجزاء من جسمها ومنها كليتها؛ إمعاناً في تعذيبها، وأضافت أن أختها الآن بين الموت والحياة، وربما تفقد حياتها قريباً إذا لم تسعف بعلاج جدي، وأن السلطات الأمريكية لم تهتم بعلاجها، فموتها أفضـــل من حيــاتها بالنسبة لهــم؛ لأنهــا لو ماتت لدُفن معها سرُّها الذي بدأ يقلقهم، وهذه لعبة المصالح التي تجيدها أمريكا. وحين طلبت الدكتورة (عافية) أن تعالجها طبيبة امرأة رفضوا ذلك بحجة عدم وجود طبيبات نساء!
الحقيقة التي تحاول أمريكا أن تخفيها هي أن الدكتورة (عافية) كانت من المطلوبين لديها لعلاقتها بالقاعدة، ففي شهر مارس عام 2003م – أي: قبل اختفائها بأربعة أشهر تقريباً – عرضت القنوات التلفزيونية الأمريكية صورها متهمة إياها بأنها أخطر أعضاء القاعدة، إلى جانب صورة (خالد الشيخ محمد).
لِمَ انتظرت أمريكا خمس سنوات حتى توجِّه إلى الدكتورة (عافية) تلك الاتهامات الملفَّقة؟!
لِمَ بقيت هذه المسكينة خمس سنوات في سجن (بجرام) الأمريكي دون أن توجَّه إليها أية تهمة؟!
لِمَ تعرَّضت لكل هذا التعذيب الوحشي الذي لا نجد له نظيراً في العالم؟!
لِمَ لَمْ تُتهَم بعلاقتها بالقاعدة وتُقدَّم إلى المحاكمة؟ أم أن هذا الاتهام لا يُعتَدُّ به في عُرْف القانون؟!
لِمَ لَمْ تُعالَج على الرغم من وضعها الصحي المتدهور، وهي في نيويورك أكثر مدن العالم تحضُّراً؟!
أين الرأي العام العالمي الذي يقوم ولا يقعد إذا تعرَّض حيوان في آسيا أو إفريقية لسوء؟!
أين دعاة حقوق الإنسان؟! أم أن الباكستانيين ليست لهم حقوق؟ أم أنهم ليسوا من البشر؟ نعم! حاول حكَّامنا أن يثبتوا ذلك ببيع شعبهم، ولكن أين الشعب الباكستاني صاحب الغيرة على نسائه؟ كم سمعنا بالقتل من أجل الغيرة على البنات والأخوات والأمهات؛ فأين الغيرة على بنت باكستان ورمزها الدكتورة (عافية) التي باعتها حكومتنا المتكفِّلة بحمايتنا؟!
لماذا لا تتحرك الحكومة الباكستانية الحالية المنتخبة من قِبَل الشعب الباكستاني بعد أن ولَّت الحكومة السابقة التي باعت أبناءها لأعدائها، وولَّى رمز النظام الدكتاتوري الحاكم الذي داس على كرامة الشعب الباكستاني لأكثر من تسع سنوات؟ لماذا لا تتحرك بشكل جدي وتطالب بإعادة الدكتورة (عافية) إلى وطنها لتحاكم في باكستان إذا كانت متهمة بشيء؟
نحن كلنا مسؤولون عنها أمام الله {وَإذَا الْـمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٨ – ٩].
كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهو في المدينة يخاف أن يسأله الله – سبحانه وتعالى – عن بغلة تعثرت في العراق: لِمَ لَمْ تمهِّد لها الطريق يا عمر؟!
حين كنا خير أمة كنا نفتح بلاداً ونعاقب جبابرة من أجل صرخة واحدة لامرأة مظلومة، أين أصبحنا اليوم؟ كرامتنا تُداس وعرضنا يُدنَّس وبناتنا تُباع، ونحن نقف مكتوفي الأيدي لا نحرك ساكناً.
لكِ الله يا (عافية)، وحين أراكِ أرى فيك أختي فيتمزق قلبي ألماً وحزناً، ربما لا تعرفين حتى الآن أن أمك فقدت حياتها حزناً عليك. لم يكن لك ذنب إلا أنك اخترت طريق الالتزام بشرع الله، والسير على منهجه وارتداء الحجاب الذي يزعج الغرب؛ وخاصة منك أنت التي تخرَّجت من أكبر جامعاته في أمريكا؛ فكان المفترض أن تنقلبي على دينك وعلى أهلك وعاداتك وتقاليدك الإسلامية؛ ولكنك بدلاً من ذلك آثرت أن تكوني مسلمة حقيقية وباكستانية متمسكة بالشريعة الإسلامية.