Feeds:
تدوينات
تعليقات

حوار حول تنمية الشخصية..

شريط جميل استمعت له قبل أشهر ونسيت أني فرغت مقتطفات منه ..سررت صباح اليوم حين وجدته في مكتبي..

الشريط لـ د. عبد الكريم بكّار

تنمية الشخصية والإيمان والعقل والفكر هي التنمية التي يمكن أن تستمر بلا حدود..

أما تنمية الجسد والصحة فلا يمكن أن تستمر بل لها حدّ..

- أفضل طريقة لمواجهة ضغوطات  الخارج هي تنمية وتحصين وإصلاح الداخل..

شروط حصول التنمية:

1- وجود قناعة بأهمية التنمية وتغيير الذات.

2- قبول الذات كما هي.

3- الإرادة الصلبة والاستمرار في بذل الجهد.

مبادئ تنمية الشخصية

(1) أن نتمحور حول مبدأ ، ليس بالشيء الهين أن أقتطع جزءا من رفاهيتي أفعل فيه شيئا لا أحبه!

أكبر معركة يخوضها الإنسان هي أن يغير بعض عاداته وبعض سلوكاته.

* في لحظة ما ستجد نفسك بين خيارين إما أن تتخلى عن بعض مصالحك لتبقى على الطريق الصحيح أو تتخلى عن بعض مبائك لتحقق مصالحك وطموحاتك!

هذا ليس دائما لكن في وقت ما ستتعرض لهذا الاختبار، نحن نعيش في وسط غير كامل والوسط غير الكامل تتم فيه حلول ناقصة لذلك السعيد الذي يضحي ببعض مصالحه لأجل مبادئه!

(2) اقطع على نفسك عهودا صغيرة والتزم بها، ونفذها بشكل حرفي تقليدي ..

(3) افعل ما هو ممكن ولا تنتظر تحسن الظروف .. مشكلتنا في التفكير : نحن نقع في معادلة سيئه ..مانريده غير ممكن وما هو ممكن لا نريده والنتيجة إجازة مفتوحة تستمر 20-100 سنة!

إذا عملنا ما هو ممكن الآن صار المستحيل ممكنا غدا.. نذلل المستحيل من خلال مباشرة الممكن.

……أ.هـ ويتبع.

يا إجازة الكرف والواجبات..

بينما يخلد أبناؤنا الطلاب والطالبات للراحة والدعة في الإجازة تنتظرني في كل مكان أجزاء من بحثي لم أنتهي منها .. واليوم انفتحت شهيتي للكتابة لأني مطالبة بتسليم جزء بعد غد..

فالهروب لهنا ممتع!

وألا من يوصلني لحوار حول الإنجاز و تنظيم الوقت .!

السجينة رقم

مأساة السجينة رقم (650)
نموذج لإهانة المرأة في الدول الغربية الديمقراطية

 د. محمد علي غوري

 

 

 

   كانت صرخاتها تصخُّّ آذان حراس السجن، ولكنهم لم يكونوا من الذين ترقُّ قلوبهـــم عنــد سماع أنيــنٍ أو توجُّــعٍ أو صراخ، وطال عليهم العهد بمثل هذه الأمور فلم يعودوا يعبؤون بها، وقست قلوبهم فهي كالحجارة أو أشد قسوة.
كان السجن للرجال وليست فيه امرأة واحدة غير هذه المسكينة التي ساقها القدر إلى هذا المكان القاسي. كانت إذا ألجأتها الضرورة إلى الذهاب إلى الحمام لم يكن أمامها إلا الحمامات التي يستخدمها الآخرون وهم كلهم رجال، وحمامات السجون – كما هو معروف – ليست لها أبواب. وكان الحراس يتسلّون بها في لياليهم الباردة بكل فعل شيطاني يخطر على فكر أكثر الناس انحلالاً. إذا خلت إلى نفسها كانت كثيراً ما تتساءل: ماذا فعلتُ حتى أستحق كل ما يحدث لي؟!
قضت الدكتورة (عافية صدِّيقي) زهرة حياتها في أمريكا تتعلم في جامعة (ماساتشوستس للتكنولوجيا) حتى تخرَّجت طبيبة متخصصة في علم الأعصاب، وهو تخصص نادر، ثم عادت إلى وطنها (باكستان) لتخدم بلدها وتساهم في التخفيف من آلام الشعب الباكستاني المسكين الذي تتوالى عليه المصائب من حكَّامه العسكريين والمدنيين؛ المنتخَبين والمفروضين عليه؛ فالشعب الباكستاني هو آخر ما يفكر فيه حكَّامه.
عاشت الدكتورة (عافية صدِّيقي) عيشة هادئة بين أُسرتها وعملها، وتزوجت، ولكن زواجها لم يستمر طويلاً؛ فقد طلَّقها زوجها الدكتور (أمجد)، بعد أن رُزقت منه ثلاثة أولاد بقوا في رعايتها. وفي يوم من أيام صيف عام 2003م سافرت من (راولبندي) حيث مقر عملها إلى (كراتشي) لتزور والدتها وأختها، وبعد انتهاء الزيارة خرجت من بيت أمها تقلُّها سيارة أجرة لتوصلها إلى المطار، ولكنها لم تصل، ولم يعلم عنها أحد شيئاً حتى أهلها؛ فقد اختفت مع أولادها الثلاثة، وكان عمر أكبرهم أربع سنوات، وأصغرهم لم يتجاوز الشهر الواحد، وحين حاول أهلها السؤال عنها مُنعوا من ذلك؛ فقد اتصلت الاستخبارات الباكستانية بأمهــا وأختهــا – وهما طبيبتان أيضاً – تطالبهما بالتزام الصمت، وبعد فترة حين ألحَّت الأم لمعرفة مصير ابنتها وأحفادها اتصل بها وزير الداخلية آنذاك وهو (فيصل صالح حيات)، ووعدها بعودة ابنتها وأولادها الثلاثة إليها قريباً، ولكنهم لم يعودوا. مضت خمس سنوات ولم يعرف عنها أحد شيئاً إلا ما يقال عن امرأة مجهولة الهوية تعيش حياة بئيسة في سجن (بجرام) في أفغانستان، ولم يخطر على بال أحد أن هذه السجينة البائسة قد تكون الدكتورة (عافية صدِّيقي).
هناك أكثر من خمسمائة شخص اختطفتهم السلطات الباكستانية العسكرية من بين أهاليهم وباعتهم إلى أمريكا. أحد هؤلاء (معظم بيك) الذي أخذه الأمريكان من إسلام أباد إلى سجن (بجرام) في أفغانستان، الذي يعد أكبر معتقل أمريكي في المنطقة. بقي (معظم بيك) في هذا السجن عدة أشهر، وخلال وجوده فيه اعتاد سماع صرخات مؤلمة لامرأة، ورغم انتقاله من هناك إلى سجن غوانتنامو في كوبا إلا أن طنين تلك الصرخات كان يصخُّ أذنيه ويقلقه، وفي عام 2005م وبعد الإفراج عنه قام بتأليف كتاب أسماه  (Enemy Combatant)  سجَّل فيه كل ما رآه وشاهده من مظاهر الظلم والجبروت الأمريكي، ولم ينسَ أن يذكر السجينة رقم (650) وصرخاتها المتألمة المؤلمة التي كانت العلامة الوحيدة عليها.
قرأت الصحفية البريطانية (يون ردلي) – التي أعلنت إسلامها حديثاً – ما كتبه (معظــم بيك)، ولفــت نظـــرها ما ذكره عن تلك السجينة المجهولة؛ فدفعها حسها الصحفي إلى البحث عن هويتها، وبعد البحث والتحري اكتشفت أنها ليست إلا الدكتورة (عافية صدِّيقي) الطبيبة الباكستانية المتخصصة في علم الأعصاب والتي اختفت من كراتشي في شهر يوليو عام 2003م. أعلنت (يون ردلي) خبرها على العالم؛ فأثارت بذلك الرأي العام العالمي؛ فقام أحد الناشطين في لجنة حقوق الإنسان الآسيوية بمتابعة موضوعها؛ فعرف أنها تعرَّضت خلال وجودها في السجن لأنواع شتى من التعذيب الذي يعجز أقوى الرجال عن تحمُّله، ووصل إلى الاعتداء الجنسي المتكرر عليها من قِبَل الأمريكيين العاملين في سجن (بجرام)، وفيما بعد صرَّح عضو البرلمان البريطاني المسلم (اللورد نذير أحمد) بأن الدكتورة (عافية) تعرَّضت للاغتصاب من قِبَل الجنود الأمريكيين في سجن (بجرام)، كما تعرَّضت لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حتى أصيبت بأمراض نفسية خطيرة فقدت ذاكرتها على إثرها.
كانت السلطات الباكستانية والأمريكية تحاول إخفاء أمر الدكتورة (عافية) وغيرها من الذين سلَّمتهم باكستان إلى أمريكا أو باعتهم لها بثمن بخس دولارات معدودة؛ بدليل أنهم في سجن (بجرام) لم يكونوا ينادونها باسمها، وإنما برقمها؛ لطمس معالم شخصيتها الحقيقية، وبدليل التكتُّم الشديد الذي أحاط عملية بيع هؤلاء، وبدليل منع أهاليهم وأقاربهم من البحث والسؤال عنهم، وبدليل عدم معرفة أحد شيئاً عن مصير الكثيرين منهم حتى اليوم.
وحين ثارت قضية الدكتورة (عافية صدِّيقي) على صفحات الجرائد والمجلات حاولت أمريكا أن تتدارك الأمر؛ فاضطرت إلى البحث عن تُهم توجهها إليها؛ فقامت باتهامها زوراً وبهتاناً بمحاولة نسف مكتب الحاكم الإقليمي في (غزنة) وبمحاولة قتل ضباط أمريكيين في أفغانستان. حقاً إن قصة اعتقالها كما ترويها وكالة الاستخبارات الأمريكية من أغرب القصص. وإليكم تفاصيل تلك الاتهامات: «ادَّعت السلطات العسكرية الأفغانية أنها عثرت على الدكتورة (عافية صدِّيقي) تحوم حول المبنى الذي يضم مكتب الحاكم الإقليمي لـ (غزنة)، وفي جعبتها عبوات ناسفة ومتفجرات وخرائط لمعالم حساسة في الولايات المتحدة الأمريكية، والأغرب من ذلك ادِّعاؤهم أن ابنها الصغير كان معها. وحين دخل ضباط أمريكيون تابعون لوكالة الاستخبارات الأمريكية الـ (FBI) الغرفة التي كانت محتجزة فيها لم يجدوها، فوضــع أحدهم سلاحه – وهو من النوع الثقيل جداً – بجانب الباب؛ فتناولته الدكتورة (عافية) وكانت مختفية خلف الستار بجانب الباب؛ وأطلقت النار منه على الضباط، ولكنها أخطأتهم، ولم تصب منهم أحداً، فقام أحدهم بإطلاق النار عليها، فأصابها بطلقة في صدرها».
كان الإعلام الباكستاني – للأسف الشديد – آخر من اهتم بموضوع هذه المسكينة وأمثالها من المفقودين الذين يتجاوز عددهم خمسمائة شخص. لم يهتم الإعلام الباكستاني بها إلا بعد أن رآها العالم في إحدى محاكم نيويورك وهي تحاكم على تلك الاتهامات المضحكة المبكية الغريبة. حين شُوهدت في المحكمة لم تكن تستطيع الوقوف على رجليها، كانت تستند إلى آخرين أثناء الوقوف والمشي، وكانت تبدو هزيلة وضعيفة، وكان الدم ينزف منها، وآثار التعذيب بادية عليها. قالت أختها الدكتورة (فوزية صدِّيقي) في كراتشي: إنهم عاملوها معاملة قاسية وصلت إلى درجة أنهم أخذوا أجزاء من جسمها ومنها كليتها؛ إمعاناً في تعذيبها، وأضافت أن أختها الآن بين الموت والحياة، وربما تفقد حياتها قريباً إذا لم تسعف بعلاج جدي، وأن السلطات الأمريكية لم تهتم بعلاجها، فموتها أفضـــل من حيــاتها بالنسبة لهــم؛ لأنهــا لو ماتت لدُفن معها سرُّها الذي بدأ يقلقهم، وهذه لعبة المصالح التي تجيدها أمريكا. وحين طلبت الدكتورة (عافية) أن تعالجها طبيبة امرأة رفضوا ذلك بحجة عدم وجود طبيبات نساء!
الحقيقة التي تحاول أمريكا أن تخفيها هي أن الدكتورة (عافية) كانت من المطلوبين لديها لعلاقتها بالقاعدة، ففي شهر مارس عام 2003م – أي: قبل اختفائها بأربعة أشهر تقريباً – عرضت القنوات التلفزيونية الأمريكية صورها متهمة إياها بأنها أخطر أعضاء القاعدة، إلى جانب صورة (خالد الشيخ محمد).
لِمَ انتظرت أمريكا خمس سنوات حتى توجِّه إلى الدكتورة (عافية) تلك الاتهامات الملفَّقة؟!
لِمَ بقيت هذه المسكينة خمس سنوات في سجن (بجرام) الأمريكي دون أن توجَّه إليها أية تهمة؟!
لِمَ تعرَّضت لكل هذا التعذيب الوحشي الذي لا نجد له نظيراً في العالم؟!
لِمَ لَمْ تُتهَم بعلاقتها بالقاعدة وتُقدَّم إلى المحاكمة؟ أم أن هذا الاتهام لا يُعتَدُّ به في عُرْف القانون؟!
لِمَ لَمْ تُعالَج على الرغم من وضعها الصحي المتدهور، وهي في نيويورك أكثر مدن العالم تحضُّراً؟!
أين الرأي العام العالمي الذي يقوم ولا يقعد إذا تعرَّض حيوان في آسيا أو إفريقية لسوء؟!
أين دعاة حقوق الإنسان؟! أم أن الباكستانيين ليست لهم حقوق؟ أم أنهم ليسوا من البشر؟ نعم! حاول حكَّامنا أن يثبتوا ذلك ببيع شعبهم، ولكن أين الشعب الباكستاني صاحب الغيرة على نسائه؟ كم سمعنا بالقتل من أجل الغيرة على البنات والأخوات والأمهات؛ فأين الغيرة على بنت باكستان ورمزها الدكتورة (عافية) التي باعتها حكومتنا المتكفِّلة بحمايتنا؟!
لماذا لا تتحرك الحكومة الباكستانية الحالية المنتخبة من قِبَل الشعب الباكستاني بعد أن ولَّت الحكومة السابقة التي باعت أبناءها لأعدائها، وولَّى رمز النظام الدكتاتوري الحاكم الذي داس على كرامة الشعب الباكستاني لأكثر من تسع سنوات؟ لماذا لا تتحرك بشكل جدي وتطالب بإعادة الدكتورة (عافية) إلى وطنها لتحاكم في باكستان إذا كانت متهمة بشيء؟
نحن كلنا مسؤولون عنها أمام الله {وَإذَا الْـمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} [التكوير: ٨ - ٩].
كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وهو في المدينة يخاف أن يسأله الله – سبحانه وتعالى – عن بغلة تعثرت في العراق: لِمَ لَمْ تمهِّد لها الطريق يا عمر؟!
حين كنا خير أمة كنا نفتح بلاداً ونعاقب جبابرة من أجل صرخة واحدة لامرأة مظلومة، أين أصبحنا اليوم؟ كرامتنا تُداس وعرضنا يُدنَّس وبناتنا تُباع، ونحن نقف مكتوفي الأيدي لا نحرك ساكناً.
لكِ الله يا (عافية)، وحين أراكِ أرى فيك أختي فيتمزق قلبي ألماً وحزناً، ربما لا تعرفين حتى الآن أن أمك فقدت حياتها حزناً عليك. لم يكن لك ذنب إلا أنك اخترت طريق الالتزام بشرع الله، والسير على منهجه وارتداء الحجاب الذي يزعج الغرب؛ وخاصة منك أنت التي تخرَّجت من أكبر جامعاته في أمريكا؛ فكان المفترض أن تنقلبي على دينك وعلى أهلك وعاداتك وتقاليدك الإسلامية؛ ولكنك بدلاً من ذلك آثرت أن تكوني مسلمة حقيقية وباكستانية متمسكة بالشريعة الإسلامية.

يا نور دربي..

d982d8b1d8a2d9861

يَا نُوْرَ دَرْبِي يَا مُضِيءَ جَوَانِحِـي

يَـا مُؤْنِسِـي يَـا نِعْمَـةَ الجَبَّـارِ

قُـرْآنُ رَبِّـي يَـا حَبِيبِـي دُلَّنِـي

كَيْـفَ السَّبِيـلُ لِجَنَّـةِ الغَـفَّـارِ؟

آهٍ تَذَكَّـرْتُ الوِصَـالِ وَ كَـمْ لَـهُ

طَعْمٌ لَذِيـذٌ لَـوْ تَفِـي أَشْعَـارِي

مُذْ جِئْتُ هَذَا الصَّرْحَ طَارَتْ  هِمَّتِي

لِأَكُـونَ مِـنْ حُفَّـاظِ آيِ البَـارِي

فَفَتَحْتُ-قَدْ فَاضَ اشْتِياقِي-مُصْحَفِي

هَلْ يَا تُرَى أَقْوَى عَلَى الِمشْـوَارِ؟

(أُولَى)مَضَتْ وَ تَنَاثَـرَتْ  أَيَّامِـي

(ثَانِـي وَ ثَالِثُ)وَالحَمَـاسَ أُدَارِي

حَتَّى أَتَـى يَـوْمٌ خَتَمْـتُ كِتَابَـهُ!

وَ تَفَتَّحَـتْ بِعِظَـاتِـهِ أَزْهَــارِي

يَا مَنْ حَفِظْتِ لَكِ أُوَجِّـهُ  أَحْرُفِـي

فَعَسَـى الجِنَـانُ تَضُمُّنَـا بِقَـرَارِ

قُولِي وَأَعْلِي وِاصْرُخِي بَيْنَ الوَرَى

يَانَفْسُ هَذِي الـدَّارُ لَيْسَـتْ دَارِي

أَنَا مَا حَفِظْتُ لِكَيْ يَقُولُوا حَافِـظٌ!!

أَأَبِيـعُ فِرْدَوْسًـا عَلَـتْ بِالنَّـارِ!!

اللهُ لَا أَبْغِـي سِــوَاهُ مُجَـازِيًـا

وَلَهُ اجْتََهَـدْتُ أُحَبِّـرُ اسْتِذْكَـارِي

وَطَرَحْتُ مِنْ قَلْبِي سَفَاسِفَ  دُنْيَتِي

وَ سَلَكْتُ فِي أَمْرِي هُدَى المُخْتَـارِ

وَرَفَعْتُ هَمِّي مِنْ تَوَافِـهَ أَشْغَلَـتْ

غَيْرِي وَ سِرْتُ إِلَى السَّمَا أَنْظَارِي

لَمْ أَحْفَـظِ القُـرْآنَ حَرْفًـا  إِنَّمَـا

(نُورٌ عَلَى نُورٍ)يَكُـونُ  شِعَـارِي

سَأَكُونُ بِالقُرْآنِ صُبْحًـا  لِلْـوَرَى

وَ يَغِيرُ مِنْ لَيْلِي ضِيَـاءُ  نَهَـارِي

سَأَشُدُّ عَزْمِـي كَـيْ أُرَى فَوّاحَـةً

بِتَدَبِّـرِ القُـرْآنِ خِطْـتُ  دِثَـارِي

سَأُبَرِّزُ الوَعْـظَ الـذِي فِـي آيِـهِ

هُوَ جَنَّةٌ فِي اليُسْـرِ وَ  الإِعْسَـارِ

وَاللهِ لَـوْ مُتَـعُ الحَيَـاةِ بِأَسْرِهَـا

جُمِعَتْ فَلَيْـسَ كَوَقْفَـةِ  الأَسْحَـارِ

أَنَا لَـنْ أَكُـونَ خَلِيلَـةَ اسْتِهْتَـارِ

بَلْ مُصْحَفًـا يَمْشِـي بِكُـلِّ وَقََـارِ

الأبيات للصديقة الرائعة رغدة كردي

في مكان يبكي فيه الرجال..

انتهت حرب غزة

لكن المأساة هناك لم تنته..

قبل أن تنتهي..وقبل أن تبدأ كانت غزة تقصف جوعا لأعوام والعالم صامت بل ربما الملايين لم تعلم..

ومع الأرواح والدماء التي قدمتها غزة إلا أن من أعظم النصر أن يعلم العالم كله بما تعانيه غزة

وكما قال البطل خالد مشعل: لا فرق بين أن نقتل بالنار أو نقتل بالحصار..

 

ليس العجب أن يفعل اليهود ذلك فهم أشد الناس عدواة لكن الأعجب أجساد تعيش بيننا سخرت ألسنتها وأقلامها للنيل من المقاومين!

وكأنهم خراف ألفت الجبن وأحبت أن تستخرف الأسود..

ثم العجب من مسلمين يتأمرون على إخوانهم ويساهمون في الحصار .. ثم الأعجب تصريح من مسؤول فتحاوي اسرائيل أخطأت بقرارها وقف الحرب!!

ومن ضمن العجب قمم لا تسمن ولا تغني من جوع..

لا تقنتوا ولا تدعوا للمقاومة ,, وربما جاء اليوم الذي يقال فيه اقنتوا ليهود!!

مرت الحرب ومع الدمار الذي خلفته إلا أنها في نظري أحيت معان عظيمة في نفوس الملسمين شرقا وغربا لا يفي بإحيائها ألف كتاب ..

 

وخلال الحرب و بعدها نرى مقتطفات من عمق القضية أجزم أنها تفت الفؤاد لكن الأعمق كان لدي دموع الرجال الصامتة التي لا أذكر خلال التغطيات وجها يخلو منها – باستثناء المراسلين -!

عفوا كنت استثنيهم حتى حصل موقفة مراسل قناة دليل مهران الذي لا يراه راءٍ إلا و يشرق بدمعه..

ثم صلابة الأطفال..

حق لدموعكم أن تسيل كمدا وفقدا و قهرا وألما..

أعرف أني أعظم مقصر تجاه القضية و أن ثقلة الأرض قعدت بي و زخارف الدنيا أخمدتني

لكن لعلك يا إله تسامحني بدمعات سكبت مني ألما..

سريعا..

النصر الذي تحقق هناك هو ثمرة التوحيد الخالص والتوكل الصادق و أذكر مقولة أن صفوف المسلمين إذا خالطها المشرك والمبتدع تأخر النصر فإذا خلصت استحال أن يتخلف النصر عن فئة مخلصة صادقة تقابل فئة كافرة طاغية..

تميزت قناة الجزيرة بتغطية جعلتني أعيد النظر في مشاعري تجاه القناة..

على عجل كتبات هذه الأحرف حياء أن أعاود التدوين دون مرور على الهم القابع في قلوب الجميع..

تحيتي لكم ..

 

هل يكون الابتعاث الثاني كالأول هذا كان موضوع تدوينة كنت أنوي الكتابة عنها ، وبعد عدة طلبات متصادفة من زميلات مبتعثات أو أخوات لمبتعثين و بعض ممن لهم اهتمام بالموضوع جاءت هذه التدوينة الثانية مدموجة بالأولى التي كانت فكرة

أما فكرة الأولى فهي أني كنت دائما أفكّر في ثورة الابتعاث الحالية ماذا ستكون مخرجاتها!

طبعا من كل ناحية ثقافية-  اجتماعية – دينية – حضارية..

وكنت أيضا أسأل والدتي بحكم أنها كانت زوجة لمبتعث- والدي- قبل أكثر من 25 سنة هل كان الابتعاث ذلك الوقت بهذه الكثرة فكانت تجيبني أنه في دفعات ما قبل والدي كان أكثر وأكثر

ثم أقلب طرفي حائرا لأنظر في الواقع الذي نعيشه الآن وقد تسلّم من هم في سن والدي وأكبر منه أزمة الأمور في البلاد ودفتها وهم الذين كانوا في يوم ما مبتعثين ورأوا الحضارة هناك ورأوا سيادة القانون والأنظمة و عاشوا في ظل إيجابيات كثيرة كانت حولهم وأجزم أنهم أعجبوا بها وتمنوا أن تكون في بلادنا كما يتمنى ذلك كل مبتعث من مبتعثينا اليوم..

طيب نأتي للخلاصة..

لماذا لم تنتقل تلك الأمور الإيجابية لمجتمعنا!

لماذا حتى الآن ونحن نفخر بمخالفة القوانين!

لماذا لا نزال منفصلين تماما عنن أخلاقيات العمل أيا كان العمل

لماذا لا يعاملنا المسؤول الكبير باحترام و اعتراف بحقوقنا وهو الذي رأى كيف يتم التعامل هناك باحترام وتقدير للأفراد

لماذا وسلسلة لماذا تطول جدا حتى تدخلني في دوامة تشاؤم حتى يخيل لي أن الابتعاث سيرجع لنا شهادات علمية فقط أما السلوكيات والأخلاقيات العامة فستعود نفسها إن لم تكن إلى الأسفل!

الحكمة ضالة المؤمن وأنا أؤمن كثيرا بهذا المثل فلماذا لا يجعل المبتعث /ـثة الحكمة هي ضالته يبحث عنها و حين يجدها يتمسك بها ويعضّ عليها ثم لا يضيره إن رجع لبلاده أن يكون المتمسك الوحيد بها!

كثير إن لم يكن كل ما لدى الغرب من قيم هي من صميم ديننا وفرصة للمبتعث أن رآها قيم حية وعاشها ردحا من الزمن فهلّا كان هو القيم والتعاليم الدينية واقعا وتحرك بها عملا..

طيب نأتي للموضوع الثاني..

مشكلة تؤرق الكثيرين وأنا منهم وهي الانهزامية الواضحة التي نقرأها في سطور بعض من يبجّل و يتمدح بمالدى الغرب وهنا أقول كما قال من هم أوعى وأعقل مني :ليست المشكلة في الاقتراض الثقافي مما لدى الآخر إنما المشكلة في الانحناء والتبعية!

فهذا عمر رضي الله تعالى عنه دوّن الدواوين وكان استفادها من الروم.. لكن هل سمعنا عمر يوما يتمدّح بما عندهم أو هل نقل لنا أن أحدا من رعية عمر رضي الله عنه أسرته تلك الحضارات حتى أخذت بلباب قلبه..

هذا الانبهار واقع ولاشكّ في ذلك وحتى من تكتب هذه السطور لا تبرأ نفسها من ولو شائبة يسيرة منه

وتحليلي  البسيط جدا الذي يناسب ما لدي من بضاعة مزجاة أن الذي أحدث كل هذا الانبهار والانحناء أن الجيل الناشيء وأنا واحدة منه انفصل انفصالا كبيرا عن التراث والتاريخ الإسلامي المشرق ولم تتمثّل أمام أبصارنا التطبيق السامي لمعالم الإسلام وشعائره!

نسينا مثلا  أن في ديننا يحرم لعن البهيمة ويحرم جزّ ناصيتها لأن في ذلك تشويها لها..! وهي بهيمة فكيف بمن كرّمه الله و حمله في البرّ و البحر..

نسينا أن المرأة  الزانية إذا حملت من زنى يؤخر عنها حد القصاص حتى تلد وترضع ولدها وتفطمه كل هذه الرحمة والإنسانية وهي مدانة بجرم شنيع..

نسينا أن الناس أمام العقوبات سواسية حتى لو أن فاطمة بنت محمد…

نسينا عمر الذي كان يتفقد رعيته في الليل ويقول لو أن دابة عثرت في الفرات لخشيت أن يسألني الله عنها لمَ لم تمهّد لها الطريق يا عمر..!

في نظري أن استحضار تلك الأمثلة التي قاربت المثال أو كما يقول أحدهم امتزج فيها الواقع بالمثال كفيل بأن يحفظ للمرء رصيد ومخزون كبير جدا من( العزّة) التي تكفل له اقتراض ما لدى الغير بل وتطوير تلك المكتسبات ثقافية كانت أو معرفية أو سلوكية والبناء عليها وزيادتها نضجاء وبهاءا ، بموقف الآخذ العزيز لا موقف الآخذ الخاضع المستخذي..

هذا بعض نفثات لأحبة اغتربوا لأجل حضارة تنتظر أن يشيّدوها هنا .. وآمال كبيرة معلّقة عليهم دونت بعضها و فاتني الكثير حسبي أني جدت بما أستطيعه وربما أصبت وربما لا فليقبلوها على علّاتها..

 

« التدوينات الأحدث - Older Posts »